ابن الزيات
86
التشوف إلى رجال التصوف
هم العكوف بباب اللّه تكرمة * في اللّه إن صمتوا باللّه إن نطقوا من كلّ أشعث ذي طمرين تحسبه * سيفا تفرّى عليه غمده الخلق وهل تشين بياض الصّبح لبسته * معاوز اللّيل وهو الأبيض اليقق يقطّع اللّيل تفكيرا وتذكرة * والدّمع مندفق والقلب محترق فجسمه في بساط الأرض مرتهن * وقلبه في بساط الغيب محترق ففي الهواجر أحلى ورده ظمأ * وفي الدّياجر أهنا نومه أرق سيماه دمع كسيّح الوبل تبعثه * جوانح في رياض الشّوق تصطفق خرق العوائد منهم لست تنكره * وكيف ينكر نور الأنجم الأفق يا من تشكّك جهلا في كرامتهم * حقّق وصدّق بأنّ القوم قد صدقوا العقل جوّزها والشّرع أثبتها * وما بكفّك إلّا العىّ والخرق قهقر فما لك في ميدانهم أثر * وإن شككت فهذا اليوم والطّلق جدّوا وقصّرت عن إدراك جدّهم * والكيس والعجز شئ ليس يتّفق